كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ شَرْطُ الْوَاقِفِ) أَيْ: لَوْ شَرَطَ إلَخْ و(قَوْلُهُ: لِنَاظِرِ وَقْفِهِ) مُضَافٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ و(قَوْلُهُ: فُلَانٍ) بَدَلٌ مِنْ النَّاظِرِ.
(قَوْلُهُ: لِمَعْلُومِ النَّظَرِ) بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَشْرُوطِ فِي مُقَابِلِهِ.
(قَوْلُهُ مِنْ حِينِ آلَ إلَخْ) أَيْ: النَّظَرُ وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ.
(قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْمَعْلُومِ إلَخْ) هَلْ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَعْلُومِ حِينَئِذٍ، أَوْ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ بِالنَّظَرِ لِعِبَارَتِهِ، وَالثَّانِي بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَكَانَ حَسَنًا. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ: الْوَاقِفِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْعَدَالَةُ) أَيْ: وَلَوْ امْرَأَةً و(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ وَلَّاهُ الْوَاقِفُ، أَوْ الْحَاكِمُ. اهـ. ع ش وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَلَوْ أَعْمَى عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَلَوْ أَعْمَى وَخُنْثَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْبَاطِنَةُ مُطْلَقًا) اعْتَمَدَهُ مَرَّ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: لِاكْتِفَاءِ السُّبْكِيّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِالْفِسْقِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّلَامَةُ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ كَذِبٍ أَمْكَنَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْكَذِبُ صَغِيرَةٌ فَلَا يَفْسُقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنَّ لَهُ فِيهِ عُذْرًا. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: لِلْحَاكِمِ) أَيْ: الْعَادِلِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: آنِفًا فِي الشَّرْحِ.
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ وَالنِّكَاحِ صِحَّةُ شَرْطٍ إلَخْ) لَكِنْ يُرَدُّ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ تَزْوِيجِ الذِّمِّيِّ مُوَلِّيَتَهُ وَاضِحٌ شَرْحُ م ر. اهـ. سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ لَكِنْ يُرَدُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ وَلِيَّ النِّكَاحِ فِيهِ وَازِعٌ طَبِيعِيٌّ يَحْمِلُهُ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِينِ مُوَلِّيَتِهِ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ: الْكِفَايَةُ مُبْتَدَأٌ و(قَوْلُهُ: أَوْ الْأَهَمُّ مِنْهَا) ي مِنْ الْكِفَايَةِ عَطْفٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ: (الِاهْتِدَاءُ إلَخْ) خَبَرُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ فِي ذِكْرِ الْكِفَايَةِ كِفَايَةٌ عَنْ قَوْلِهِ وَالِاهْتِدَاءُ إلَى التَّصَرُّفِ وَلِذَلِكَ حَذَفَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَحِينَئِذٍ فَعَطْفُ الِاهْتِدَاءِ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ، أَوْ يُقَالُ أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ الْمُهِمَّ مِنْ الْكِفَايَةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى مَوَاضِعَ فَأَثْبَتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي مَكَان ثَبَتَتْ فِي بَاقِي الْأَمَاكِنِ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ وَلَا تَثْبُتُ مِنْ حَيْثُ الْكِفَايَةُ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَافِ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهُوَ كَمَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْبَاقِي فَوْقَ مَا أَثْبَتَ فِيهِ أَهْلِيَّتَهُ، أَوْ مِثْلَهُ بِكَثْرَةِ مَصَارِفِهِ وَأَعْمَالِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا. اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ الْمُفَوَّضِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْقِيَاسِ.
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ زَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اخْتَلَتْ إحْدَاهُمَا نَزَعَ الْحَاكِمُ الْوَقْفَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ الْوَاقِفَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَتَوَلَّاهُ اسْتِقْلَالًا فَيُوَلِّيهِ مَنْ أَرَادَ فَإِنَّ النَّظَرَ لَا يَنْتَقِلُ لِمَنْ بَعْدَهُ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْوَاقِفُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يَكُونُ النَّظَرُ لِلْحَاكِمِ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ عِنْدَ السُّبْكِيّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ لَا لِمَنْ بَعْدَهُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ فَقْدِ الْمُتَقَدِّمِ) وَذَلِكَ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ عَمْرٍو مَثَلًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ: بِقَوْلِهِ فَلَا سَبَبَ لِنَظَرِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَعُودُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ زَادَ الِاخْتِلَالُ عَادَ نَظَرُهُ إنْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي الْوَقْفِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَزْلُهُ) وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ: إنْ شَرَطَ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ: شَرَطَ الْوَاقِفُ لَهُ النَّظَرَ و(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنْ لَمْ يَشْرِطْ لَهُ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ مُتَوَلِّيًا مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا) أَيْ: السُّبْكِيّ وَابْنِ الرِّفْعَةِ. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ مَفْرُوضٌ) أَيْ الْخِلَافُ.
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ.
(وَوَظِيفَتُهُ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ حِفْظُ الْأُصُولِ، وَالْغَلَّاتِ عَلَى الِاحْتِيَاطِ و(الْإِجَارَةُ) بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِغَيْرِ مَحْجُورَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ كَمَا مَرَّ بِمَا فِيهِ مَبْسُوطًا فِي الْوَكَالَةِ فَرَاجِعْهُ، (وَالْعِمَارَةُ) وَكَذَا الِاقْتِرَاضُ عَلَى الْوَقْفِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَكِنْ إنْ شَرَطَ لَهُ الْوَاقِفُ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ مَالُ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ قَالَ الْغَزِّيِّ وَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ صُدِّقَ فِيهِ مَا دَامَ نَاظِرًا لَا بَعْدَ عَزْلِهِ (وَتَحْصِيلُ الْغَلَّةِ وَقِسْمَتُهَا) عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا؛ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ فِي مِثْلِهِ وَيَلْزَمُهُ رِعَايَةُ زَمَنٍ عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ وَإِنَّمَا جَازَ تَقْدِيمُ تَفْرِقَةِ الْمَنْذُورِ عَلَى الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لِشِبْهِهِ بِالزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ، وَلَوْ اسْتَنَابَ فِي شَيْءٍ مِنْ وَظِيفَتِهِ غَيْرَهُ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْوَقْفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ السُّبْكِيُّ وَتَمَسَّكَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ بِأَنَّ وَظِيفَتَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَوْلِيَةٌ وَلَا عَزْلٌ، ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي وَقْفٍ لَا وَظَائِفَ فِيهِ وَبِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ تَفْوِيضِهِمْ الْقِسْمَةَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ لَكِنْ لِلْحَاكِمِ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ فِيمَا لَا يَسُوغُ وَفِي وِلَايَةِ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَمَّنْ لَا يُحْصَى وَقَالَ إنَّهُ الَّذِي نَعْتَقِدُهُ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ وَلَا تَصَرُّفَ بَلْ نَظَرُهُ مَعَهُ نَظَرَ إحَاطَةٍ وَرِعَايَةٍ، ثُمَّ حُمِلَ إفْتَاءُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الْمُدَرِّسَ هُوَ الَّذِي يُنْزِلُ الطَّلَبَةَ وَيُقَدِّرُ جَامِكِيَّاتِهِمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عُرْفَ زَمَنِهِ الْمُطَّرِدَ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ كَوْنِهِ مُدَرِّسًا لَا يُوجِبُ لَهُ تَوْلِيَةً وَلَا عَزْلًا وَلَا تَقْدِيرَ مَعْلُومٍ انْتَهَى وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمُتَّجَهَ مَا قَالَهُ الْعِزُّ لَاسِيَّمَا فِي نَاظِرٍ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ فَقِيهٍ وَفَقِيهٍ وَرُدَّ بِأَنَّ النَّاظِرَ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَاقِفِ وَهُوَ الَّذِي يُوَلِّي الْمُدَرِّسَ فَكَيْفَ يُقَالُ بِتَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ فَرْعُهُ وَكَوْنُهُ لَا يُمَيِّزُ لَا أَثَرَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ يَعْرِفُ مَرَاتِبَهُمْ وَفِي قَوَاعِدِ الْعِزِّ يَجِبُ تَفْرِيقُ الْمَعْلُومِ لِلطَّلَبَةِ فِي مَحَلِّ الدَّرْسِ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْلُوفُ وَرُدَّ بِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُؤَلَّفْ فِي زَمَنِنَا وَبِأَنَّ اللَّائِقَ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ تَنْزِيهُ مَوَاضِعِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ عَنْ الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَالْبَيْعِ وَاسْتِيفَاءِ الْحَقِّ وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْمُعِيدِ فِي التَّدْرِيسِ بِمَ يَتَخَلَّصُ عَنْ الْوَاجِبِ فَقَالَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمُؤَرِّخِينَ وَأَشْعَرَ بِهِ اللَّفْظُ أَنَّهُ الَّذِي يُعِيدُ لِلطَّلَبَةِ الدَّرْسَ الَّذِي قَرَءُوهُ عَلَى الْمُدَرِّسِ لِيَسْتَوْضِحُوهُ أَوْ يَتَفَهَّمُوا مَا أَشْكَلَ لَا أَنَّهُ عَقْدُ مَجْلِسٍ لِتَدْرِيسٍ مُسْتَقِلٍّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ التَّاجِ السُّبْكِيّ أَنَّ الْمُعِيدَ عَلَيْهِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى سَمَاعِ الدَّرْسِ مِنْ تَفْهِيمِ الطَّلَبَةِ وَنَفْعِهِمْ وَعَمَلِ مَا يَقْتَضِيهِ لَفْظُ الْإِعَادَةِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إنْ أُطْلِقَ نَظَرُهُ كَمَا مَرَّ وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى مَا إذَا فَوَّضَ إلَيْهِ جَمِيعَ ذَلِكَ (فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ بَعْضَ هَذِهِ الْأُمُورِ لَمْ يَتَعَدَّهُ) اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ وَلِلنَّاظِرِ مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفَ كَمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ يُشْرَطُ لَهُ شَيْءٌ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ نَعَمْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ لِيُقَرِّرَ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ نَفَقَتِهِ وَأُجْرَةِ مِثْلِهِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ؛ وَلِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ لِلْوَقْفِ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ بِأَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَالْعِمَارَةُ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَصْلُ نَفَقَةِ الْمَوْقُوفِ وَمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ وَعِمَارَتِهِ مِنْ حَيْثُ شُرِطَتْ، أَوْ شَرَطَهَا الْوَاقِفُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَمِنْ مَنَافِعِهِ أَيْ: الْمَوْقُوفِ كَكَسْبِ الْعَبْدِ وَغَلَّةِ الْعَقَارِ فَإِذَا تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ، وَالنَّفَقَةُ وَمُؤْنَةُ التَّجْهِيزِ لَا الْعِمَارَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَنْ أَعْتَقَ مَنْ لَا كَسْبَ لَهُ، أَمَّا الْعِمَارَةُ فَلَا تَجِبُ عَلَى أَحَدٍ حِينَئِذٍ كَالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ لِصِيَانَةِ رُوحِهِ وَحُرْمَتِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَهُ الِاقْتِرَاضُ فِي عِمَارَتِهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ، وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ لِيَرْجِعَ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُقْرِضَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ. اهـ. وَخَرَجَ بِالْحَاجَةِ مَا إذَا تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُ الْعَقَارِ إذْ لَا تَجِبُ الْعِمَارَةُ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْحَاكِمَ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ إلَخْ) اُنْظُرْ وَلَوْ كَانَ الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي وَلَّاهُ النَّظَرَ.
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ النَّاظِرَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ الَّذِي يُعِيدُ لِلطَّلَبَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: مِنْ تَفْهِيمِ الطَّلَبَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُدَرِّسَ لَيْسَ عَلَيْهِ تَفْهِيمٌ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) أَوْ تَفْوِيضِ جَمِيعِ الْأُمُورِ لَهُ. اهـ. مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الِاحْتِيَاطِ)؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي مَصَالِحِ الْغَيْرِ فَأَشْبَهَ وَلِيَّ الْيَتِيمِ. اهـ. مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْإِجَارَةُ) أَيْ: فَلَهُ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، أَوْ أَجْنَبِيًّا حَيْثُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ طَلَبَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَشْرِطْ الْوَاقِفُ السُّكْنَى بِنَفْسِهِ، أَمَّا إذَا شَرَطَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ الْإِيجَارُ بَلْ يَسْتَوْفِي الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةَ بِنَفْسِهِ، أَوْ نَائِبِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ) أَيْ: النَّاظِرُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْعِمَارَةُ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ: وَالْمُغْنِي نَفَقَةُ الْمَوْقُوفِ وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ وَعِمَارَتُهُ مِنْ حَيْثُ شَرَطَهَا الْوَاقِفُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَمِنْ مَنَافِعِهِ أَيْ: الْمَوْقُوفِ كَكَسْبِ الْعَبْدِ وَغَلَّةِ الْعَقَارِ فَإِذَا تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ فَالنَّفَقَةُ وَمُؤَنُ التَّجْهِيزِ لَا الْعِمَارَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَنْ أَعْتَقَ مَنْ لَا كَسْبَ لَهُ، أَمَّا الْعِمَارَةُ فَلَا تَجِبُ عَلَى أَحَدٍ حِينَئِذٍ كَالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ لِصِيَانَةِ رُوحِهِ وَحُرْمَتِهِ انْتَهَى. اهـ. سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَ الْعِمَارَةِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ الَّتِي بِهَا الْبِنَاءُ، أَوْ غِرَاسٌ مَوْقُوفٌ وَلَمْ تَفِ مَنَافِعُهُ بِالْأُجْرَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الِافْتِرَاضُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ فَوَّضَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْغَزِّيِّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَى وَنَقَلَ وَقَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ إلَى وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْحَاجَةِ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَهُ الِاقْتِرَاضُ فِي عِمَارَتِهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ، وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ لِيَرْجِعَ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُقْرِضَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ انْتَهَتْ، وَخَرَجَ بِالْحَاجَةِ مَا إذَا تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُ الْعَقَارِ إذْ لَا تَجِبُ الْعِمَارَةُ حِينَئِذٍ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: إنْ شَرَطَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ: شَرَطَ النَّظَرَ لِلنَّاظِرِ الْوَاقِفِ حَالَ الْوَقْفِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ الْقَاضِي) أَيْ: فَلَوْ اقْتَرَضَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْقَاضِي وَلَا شَرْطٍ مِنْ الْوَاقِفِ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا صَرَفَهُ لِتَعَدِّيهِ بِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ مَالُ نَفْسِهِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ حِينَئِذٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ مَا لَوْ شَرَطَ لَهُ الْوَاقِفُ، أَوْ أَذِنَ الْوَاقِفُ، أَوْ أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهِ وَالرُّجُوعِ وَهَلْ لَهُ مَا ذُكِرَ فِي صُورَةِ الِاقْتِرَاضِ؛ لِأَنَّهُ اقْتِرَاضٌ فِي الْمَعْنَى أَوْ يَتَعَيَّنُ فِيهِ صُورَةُ الْقَرْضِ الْحَقِيقِيِّ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ: حِينَ اقْتِرَاضِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ مَا ذُكِرَ أَيْ: الْإِنْفَاقُ مِنْ مَالِهِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ: الْإِنْفَاقَ مِنْ مَالِهِ وَقَوْلُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ الْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَذِنَ لَهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْإِذْنِ مَا يَشْمَلُ مَا لَوْ شَرَطَ النَّظَرَ لَهُ الْوَاقِفُ فَاقْتَرَضَ، أَوْ أَنْفَقَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مِنْ مَالِهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا) أَيْ: الْمَذْكُورَاتِ مِنْ الْحِفْظِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ.